قمة رؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط

نائب رئيس مجلس المستشارين السيد يحفطه بنمبارك يشارك في قمة رؤساء برلمانات الاتحاد من اجل المتوسط بالقاهرة

في إطار مشاركته في قمة رؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط المنعقدة بالقاهرة يوم السبت 29 نونبر 2025، قدّم السيد المستشار بنمبارك يحفظه، نائب رئيس مجلس المستشارين، مداخلة باسم المجلس، تناول فيها موضوع:

"تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي المتوسط – إحياء عملية برشلونة في ذكراها الثلاثين".
 
ويأتي انعقاد هذا المنتدى البرلماني في سياق الاحتفاء بمرور ثلاثين سنة على إطلاق مسلسل برشلونة سنة 1995، الذي شكّل نقطة تحول في هندسة العلاقات الأورو-متوسطية، وأرسى رؤية استراتيجية للتعاون المشترك تقوم على الحوار، والتنمية، وبناء فضاء متوسطي مستقر ومزدهر. وتمثل هذه الذكرى لحظة تقييم وإحياء لروح برشلونة، وإطلاق دورة جديدة من الشراكة القادرة على مواكبة تحولات العصر وتحدياته.
 
وقد أكد السيد نائب الرئيس، في مستهل مداخلته، تقدير المملكة المغربية للدور الذي تضطلع به الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط في تعزيز الحوار البرلماني، مشيداً بجهود الرئاسة المصرية في دعم التنسيق بين برلمانات دول المنطقة، وباختيار موضوع التعاون الاقتصادي محوراً لهذه القمة، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية في السياق الإقليمي الراهن.
 
وشدد السيد بنمبارك يحفظه على أن الذكرى الثلاثين لإطلاق عملية برشلونة تشكل محطة مركزية لإعادة تقييم مسار الشراكة الأورومتوسطية، والبناء على مكتسباتها من أجل مقاربة أكثر توازناً وفعالية، قادرة على مواجهة التحديات المشتركة في مجالات الأمن الطاقي، والتحول الرقمي، وتغير المناخ، والتنمية البشرية.
 
كما أبرز التجربة المغربية في إعطاء التعاون المتوسطي بعداً جديداً، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، والتي مكنت المغرب من ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي محوري، من خلال الاستثمار في الطاقات المتجددة، وتطوير البنيات التحتية للموانئ واللوجستيك، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتوطيد الشراكات الإقليمية.
 
ورحب السيد نائب الرئيس بمضامين ميثاق المتوسط الجديد الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي، معتبراً أنه يشكل فرصة لإرساء شراكة أكثر توازناً، غايتها بناء فضاء متوسطي آمن ومزدهر ومندمج، يقوم على التنمية المشتركة وتكامل المصالح بين ضفتي المتوسط.
 
وفي الختام، أكد السيد بنمبارك يحفظه التزام مجلس المستشارين بمواصلة العمل من داخل الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط لدعم كل المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، وترسيخ الاستقرار، وتوفير مقومات التنمية الشاملة لشعوب المنطقة.