
وفد برلماني مغربي يزور البرلمان النرويجي (الستورتينغ) يومي 12 و13 يناير 2026 بأوسلو لتعزيز التعاون البرلماني وتكريس الحوار المؤسساتي بين المملكة المغربية ومملكة النرويج
في إطار تعزيز علاقات التعاون البرلماني وتكريس الحوار المؤسساتي بين المملكة المغربية ومملكة النرويج، قام وفد برلماني مغربي، بدعوة من الجانب النرويجي، يومي 12 و13 يناير 2026، بزيارة عمل إلى البرلمان النرويجي (الستورتينغ) بالعاصمة أوسلو.
وضم الوفد السيدة نائلة تازي، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس المستشارين؛ والسيد المستشار البرلماني المرابط الخمار، عضو اللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي؛ والسيد عبد المجيد الفاسي الفهري، نائب رئيس مجلس النواب، والسيدة سلمى بنعزيز، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والهجرة والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب.
وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة لتعريف البرلمانيين النرويجيين على أهم التطورات التي تشهدها المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبالأخص القضية الوطنية؛ وكذا استعراض الرؤية المغربية بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك؛ بالإضافة إلى استشراف آفاق التعاون الثنائي بين البلدين؛ وإرساء أسس تعاون برلماني منتظم ومهيكل.
وفي هذا الإطار، أجرى أعضاء الوفد مباحثات مع السيد مورتن وولد، النائب الأول لرئيس البرلمان النرويجي (الستورتينغ)، كما عقدوا لقاءات مع أعضاء من لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، ولجنة الأسرة والشؤون الثقافية، ولجنة التعليم والبحث العلمي، و قد كان الوفد البرلماني مرفوقا خلال هذه اللقاءات بسفيرة المملكة المغربية لدى مملكة النرويج السيدة نبيلة فريدجي.
وقد طبعت هذه المباحثات أجواء من الحوار المنفتح والبناء، حيث أبدى المحاورون النرويجيون اهتماماً كبيرا بالإصلاحات التي تشهدها المملكة وبمختلف المحاور المطروحة، مبدين عناية خاصة بالتجربة المغربية في مجال تنظيم الانتخابات التشريعية وتدبير الحملات الانتخابية، وكذا الآليات الكفيلة بضمان الشفافية وحسن سير العملية الانتخابية.
كما مكنت النقاشات من إبراز الدينامية الاقتصادية التي يعرفها المغرب وما يتيحه من فرص استثمارية، والنهضة التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية بفضل الاستثمارات البنيوية الكبرى، فضلا عن الإنجازات الكبرى للمملكة في مجال التحول الطاقي، لا سيما في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر. كما سلط البرلمانيون المغاربة الضوء على الدور الاستراتيجي الذي يلعبه المغرب في الفضاءات الأورو-أطلسية والمتوسطية والساحلية-الصحراوية بفضل وضعه المستقر، وعلى أهمية المبادرة الأطلسية الإفريقية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، باعتبارها مشروعا هيكليا في يخدم ويعزز التنمية المشتركة والمندمجة للقارة الإفريقية.
من جهة أخرى، شدد الوفد المغربي على المنعطف الحاسم الذي شكله اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بتاريخ 31 أكتوبر 2025، للقرار 2797، الذي يكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية، باعتبارها الأساس الوحيد الجاد وذي المصداقية والمستدام للتوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، وذلك في إطار المسار الأممي وعلى ضوء الدعم الدولي المتنامي للموقف المغربي.
وفي إطار برنامج هذه الزيارة، عقد الوفد البرلماني لقاءات تواصلية مع عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالنرويج، تم خلالها الوقوف على أوضاعهم الاجتماعية والمهنية ومستويات اندماجهم داخل المجتمع النرويجي، إلى جانب الاستماع إلى آرائهم وتصوراتهم بخصوص الأوراش التنموية والإصلاحية التي يعرفها المغرب، وبهذه المناسبة، أكد الوفد البرلماني على المكانة المحورية التي تحتلها الجالية المغربية بالخارج، باعتبارها مكونا أصيلا من مكونات الأمة المغربية، ورافعة أساسية من روافع التنمية، وعنصرا فاعلا في تعزيز إشعاع المغرب وصورته الإيجابية على الصعيد الدولي.
وفي ختام هذه الزيارة، وجه أعضاء الوفد البرلماني المغربي دعوة إلى نظرائهم بالبرلمان النرويجي للقيام بزيارة عمل إلى المملكة المغربية، وذلك للاطلاع عن كثب على الأوراش الكبرى والتحولات المتواصلة التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وكذا مواصلة تعزيز قنوات الحوار والتعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين.


