
مباحثات مثمرة بين مجلس المستشارين ورئاسة «البارلاسين» لتوطيد الشراكة جنوب-جنوب
أجرى السيد المستشار أحمد لخريف، ممثل مجلس المستشارين لدى برلمان أمريكا الوسطى، مباحثات مع السيدة كارلا غوتيريز، رئيسة «البارلاسين»، تمحورت حول سبل تعزيز علاقات التعاون بين مجلس المستشارين بالمملكة المغربية وهذه الهيئة البرلمانية الجهوية الهامة بمنطقة أمريكا الوسطى، وآفاق تطوير العمل البرلماني المشترك.
وشكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية مواصلة تعزيز علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع برلمان المملكة المغربية ببرلمان أمريكا الوسطى، وتكثيف التنسيق والتشاور بين الجانبين، بما يسهم في توطيد العلاقات المؤسساتية وترسيخ مبادئ الحوار والتعاون جنوب-جنوب.
وفي هذا السياق، أعرب السيد أحمد لخريف عن تقديره للدينامية المتميزة التي طبعت العلاقات بين الجانبين خلال فترة رئاسة السيدة كارلا غوتيريز، مشيداً بما قدمته السيدة الرئيسة من أجل مواصلة هذا المسار الإيجابي والبناء على المكتسبات المحققة، بما مكن من فتح آفاق جديدة لتطوير التعاون البرلماني وتعزيز الشراكة بين المؤسستين.
كما استعرض السيد أحمد لخريف أهم مرتكزات التجربة الديمقراطية المتفردة للمملكة المغربية، مستحضراً نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة وما أفرزته من تحولات على مستوى المشهد السياسي الوطني، مبرزاً في هذا الصدد الأهمية التاريخية لتعيين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري من طرف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على رأس الحكومة، باعتبارها أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المملكة المغربية، وهو ما يشكل محطة بارزة في مسار التطور المؤسساتي والديمقراطي للمغرب، ويعكس ما تعرفه المملكة من تحولات على مستوى المشاركة السياسية للمرأة وتعزيز حضورها في مراكز صنع القرار.
كما تناولت المباحثات مستجدات قضية الصحراء المغربية، في ضوء التطورات التي شهدها المسار الأممي، ولا سيما القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتاريخ 31 أكتوبر 2025، وأهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد لحل سياسي جاد وواقعي ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وفي هذا الصدد، ثمّن ممثل مجلس المستشارين المواقف الإيجابية التي عبّرت عنها بلدان منطقة أمريكا اللاتينية، وضمنها البلدان الأعضاء في برلمان أمريكا الوسطى، والداعمة للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على كافة أراضيها.
من جانبها، أعربت السيدة كارلا غوتيريز عن شكرها وتقديرها للمملكة المغربية على الدعم الذي تقدمه في مختلف المحافل والمنتديات الدولية والإقليمية، منوهة بأهمية هذا الدعم في تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات البرلمانية، ومؤكدة أهمية مواصلة توطيد علاقات الصداقة والتعاون مع المملكة المغربية.
وخلال هذا اللقاء، جددت الرئيسة الحالية لبرلمان أمريكا الوسطى، السيدة كارلا غوتيريز، التعبير عن مدى إعجابها بما لمسته من تقدم وتنمية بالمملكة المغربية على كافة المستويات، مؤكدة أن مشاركتها في النسخة الأخيرة من منتدى مراكش، الذي ينظمه مجلس المستشارين بشراكة مع برلمان البحر الأبيض المتوسط، مكنتها من الوقوف على ما تنعم به المملكة المغربية من رقي وازدهار تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.
وبنفس المناسبة، أكدت رئيسة برلمان أمريكا الوسطى أن المواقف التي عبّرت عنها مكونات برلمان أمريكا الوسطى، رئاسةً ومكتباً تنفيذياً، بخصوص القضية الأولى للمملكة المغربية، أكدتها الجمعية العامة للبارلاسين من خلال تصويتها السنة الماضية بالسلفادور على القرار الذي يدعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على أقاليمها الجنوبية، وهي المواقف التي تترسخ وتتماشى مع المواقف الرسمية لكافة البلدان الأعضاء: غواتيمالا، والسلفادور، وجمهورية الدومينيكان، وبنما، والهندوراس.
كما شكل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن عدد من المواضيع المرتبطة بالتعاون المؤسساتي والعلاقات الخارجية، ومستجدات الأوضاع بجمهورية غواتيمالا والاستحقاقات الانتخابية، في سياق الحرص المشترك على تعزيز التواصل وتبادل التجارب والخبرات بين الجانبين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التي تعرفها الدبلوماسية البرلمانية المغربية، والجهود المتواصلة التي يبذلها مجلس المستشارين لتعزيز حضوره داخل الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية، وتطوير علاقات التعاون مع مختلف الشركاء، بما يخدم المصالح العليا للمملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ويسهم في توطيد التعاون جنوب-جنوب
