
مشاركة مجلس المستشارين في أشغال الدورة السنوية الثالثة والثلاثين للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بلاهاي
شارك كل من المستشار السيد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، والمستشار السيد عبد الكريم الهمس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، في أشغال الدورة السنوية الثالثة والثلاثين للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، المنعقدة بمدينة لاهاي بمملكة هولندا خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 8 يوليوز 2026، تحت شعار "القانون الدولي والمبادئ المشتركة: أسس الأمن والتعاون في منطقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا".
وتعد الدورة السنوية، التي استضافها هذه السنة البرلمان الهولندي، أكبر الأنشطة المدرجة في برنامج العمل السنوي للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إذ جمعت أزيد من 700 برلماني يمثلون 57 دولة من أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا الوسطى، إلى جانب وفود الدول الشريكة، ومن بينها المملكة المغربية بصفتها شريكا متوسطيا من أجل التعاون داخل المنظمة.
وقد تميزت أشغال هذه الدورة، عبر الجلسات العامة واللجان العامة الثلاث، بمناقشة جملة من القضايا الراهنة المرتبطة بالأبعاد الثلاثة لعمل المنظمة: البعد السياسي والأمني، والبعد الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي والبيئي، ثم البعد الإنساني المتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة القانون، فضلا عن تدارس مشاريع قرارات تهم، على الخصوص، سبل توطيد السلم والأمن وتعزيز الثقة والحوار بين الدول المشاركة، والتحديات الأمنية المستجدة بما فيها الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، والتحولات الديمغرافية، وقضايا التعاون الاقتصادي والتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة، إلى جانب التغيرات المناخية وتدبير الموارد الطبيعية. وقد توجت هذه الأشغال بالمصادقة على "إعلان لاهاي" المتضمن توصيات موجهة إلى الحكومات والبرلمانات الوطنية والمجتمع الدولي.
وتندرج هذه المشاركة في إطار الدينامية المتواصلة التي يعرفها العمل الدبلوماسي البرلماني للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية إلى تعزيز الحضور الوازن للبرلمان المغربي داخل المحافل البرلمانية المتعددة الأطراف، وتكريس انخراطه الفاعل في النقاشات الدولية المرتبطة بقضايا الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، كما تعكس حرص مجلس المستشارين على توطيد علاقات التعاون والحوار السياسي مع شركاء المملكة، ولا سيما في الفضاء الأوروبي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز جسور التفاهم والتقارب.
