
مجلس المستشارين يشارك في أشغال المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر WUF13 بباكو
شارك مجلس المستشارين في أشغال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي WUF13، المنعقدة بمدينة باكو بجمهورية أذربيجان خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 22 ماي 2026، بوفد ضمّ السيد محمد بكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، والسيد امبارك السباعي، رئيس الفريق الحركي بمجلس المستشارين.
ويُعدّ المنتدى الحضري العالمي، الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-HABITAT ، من أبرز المواعيد الدولية المخصصة لمناقشة مستقبل المدن واستشراف نماذج تنموية أكثر استدامة. وتنعقد هذه الدورة تحت شعار "إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود"، في سياق دولي يتسم بتنامي التحديات المرتبطة بالتوسع العمراني السريع والتغيرات المناخية والضغط الديمغرافي، وبمشاركة واسعة لممثلين حكوميين وبرلمانيين وخبراء ومنظمات دولية، عبر لقاءات وزارية وجلسات موضوعاتية وموائد مستديرة وأروقة وطنية ومؤسساتية.
وتندرج هذه المشاركة في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها المغرب في قطاع التعمير والإسكان، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى جعل المواطن في صلب السياسات العمومية واعتماد مقاربة مندمجة ومستدامة في تدبير التحولات الحضرية والمجالية.
ويعكس حضور المجلس انخراط المؤسسة التشريعية في مواكبة السياسات العمومية المرتبطة بالسكن، عبر وظائفها في التشريع واعتماد قوانين المالية والمراقبة وتقييم السياسات العمومية، فضلاً عن دورها الدبلوماسي في تقاسم التجربة الوطنية داخل الفضاءات البرلمانية الدولية.
وفي كلمة باسم الوفد البرلماني المغربي خلال مائدة مستديرة عُقدت تحت عنوان "البرلمانيون: تحويل الالتزامات الحضرية إلى عمل وطني – المسار البرلماني نحو السكن للجميع"، أكد السيد محمد بكوري أن التحول الذي تعرفه سياسة السكن الاجتماعي بالمغرب، القائم على توجيه الدعم العمومي من شركات البناء إلى الأسر بشكل مباشر، يشكل إصلاحاً هيكلياً يهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين نجاعة التدخلات العمومية في مجال السكن، تم ترسيخه عبر قوانين المالية للفترة الممتدة بين 2024 و2026 من خلال إقرار آلية للدعم المالي المباشر لفائدة الأسر الراغبة في اقتناء سكن رئيسي، بما يوسّع فرص التملك ويعزز أثر السياسات العمومية على أرض الواقع.
وأبرز السيد بكوري أن البرلمان المغربي يواكب بشكل مستمر تنزيل هذا الورش، من خلال تتبع مراحل التنفيذ وإدخال التعديلات التشريعية اللازمة لمعالجة مختلف الإكراهات التي قد تظهر خلال التطبيق، مع إيلاء اهتمام خاص لملفات العقار وتطوير مشاريع السكن الاجتماعي وآليات تمويل السكن، باعتبارها عناصر أساسية لضمان استدامة هذا الورش وتحقيق أثره التنموي.
واختتم مداخلته بالتأكيد على أن الهدف الجوهري لسياسة السكن الاجتماعي يتمثل في تمكين الأسر ذات الدخل المحدود والنساء والفئات الهشة من الولوج إلى سكن لائق وآمن وبأسعار مناسبة، بما يعزز الإدماج الاجتماعي ويكرّس مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وتؤكد هذه المشاركة حرص مجلس المستشارين على مواصلة الإسهام الفاعل في النقاشات الدولية المرتبطة بالسكن والتنمية الحضرية، وتعزيز حضور الدبلوماسية البرلمانية المغربية في القضايا ذات الأولوية بالنسبة للمملكة، ولا سيما ما يتصل منها بالعدالة المجالية والحق في السكن اللائق.
