مشاركة برلمانية مغربية في اجتماع شبكة النساء البرلمانيات الفرنكوفونيات بكوت ديفوار

برلمان المملكة المغربية يشارك في أشغال اجتماع شبكة النساء البرلمانيات التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية بمدينة ياموسوكرو

شارك برلمان المملكة المغربية في أشغال اجتماع شبكة النساء البرلمانيات التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، المنعقد بمدينة ياموسوكرو بجمهورية كوت ديفوار، يومي 22 و23 أبريل 2026.

ويضم الوفد البرلماني المغربي في عضويته، عن مجلس المستشارين، المستشارة البرلمانية السيدة أمينة حمداني، عضوة فريق الاتحاد المغربي للشغل، وعن مجلس النواب، النائبة البرلمانية السيدة لطيفة لبليح، عضوة فريق الأصالة والمعاصرة.

وقد انصبت أشغال هذا الاجتماع على دراسة عدد من المحاور والقضايا المدرجة في جدول الأعمال، همت، على الخصوص، عرض حصيلة أنشطة الشبكة وتقريرها المرحلي، والنظر في مشاريع تقارير ومشاريع قرارات تهم القيادة النسائية في المجال السياسي والمناصفة، وكذا التدابير التنظيمية والتشريعية الكفيلة بمكافحة الاتجار بالبشر في الفضاء الفرنكفوني، فضلا عن التداول بشأن عدد من القضايا المرتبطة بأجندة "النساء والسلام والأمن"، ومتابعة الالتزامات الدولية في مجال المساواة بين الجنسين وحقوق النساء، إلى جانب مائدة مستديرة خصصت لاستعراض واقع التشريعات الوطنية لفائدة النساء بمختلف بلدان الفضاء الفرنكفوني.

وفي إطار المائدة المستديرة حول واقع التشريعات الوطنية لفائدة النساء، أبرزت المستشارة البرلمانية السيدة أمينة حمداني، في معرض مداخلتها، أن المملكة المغربية تعيش، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرحلة متقدمة في مسار ترسيخ حقوق النساء، من خلال الانتقال من مقاربة تقوم على حماية الحقوق إلى منطق مؤسساتي متكامل يروم الإقرار الفعلي بالمساواة وتعزيز آليات تنزيلها. وفي هذا الصدد، توقفت السيدة المستشارة عند الورش الملكي المتعلق بمراجعة مدونة الأسرة، باعتباره أحد أبرز الأوراش الإصلاحية الكبرى الجارية بالمملكة، لما يكتسيه من أبعاد مجتمعية وقانونية تروم صون كرامة المرأة، وتعزيز التماسك الأسري، وتكريس مبادئ الإنصاف والعدالة داخل الأسرة المغربية.

كما استعرضت السيدة المستشارة أهم المرتكزات المؤطرة لهذا التحول، وفي مقدمتها تعزيز الاستقلالية القانونية للمرأة، لاسيما في ما يتصل بتدبير شؤون الأطفال، إلى جانب دعم الإدماج الاقتصادي للنساء من خلال الخطة الحكومية للمساواة 2023-2026، بما تتضمنه من برامج وآليات موجهة للتمكين الاقتصادي وتشجيع المقاولة النسائية، فضلا عن تعزيز التمثيلية النسائية عبر اعتماد آليات داعمة للمشاركة السياسية للنساء، وتكريس الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي بما يضمن إدماج بعد المساواة في إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.

وفي السياق ذاته، أكدت السيدة أمينة حمداني أن الرهان القائم لا يقتصر على تطوير الترسانة التشريعية فحسب، بل يمتد أيضا إلى كسب تحدي التنزيل الفعلي للمقتضيات القانونية على أرض الواقع، لاسيما تلك المرتبطة بمحاربة العنف ضد النساء، والتصدي لزواج القاصرات، وترسيخ وعي مجتمعي داعم للإنصاف والمساواة، بما يسهم في تعزيز الولوج الكامل للنساء إلى حقوقهن.

وتندرج هذه المشاركة في سياق تبادل التجارب والخبرات بين البرلمانات الأعضاء، وتعزيز التنسيق البرلماني الفرنكفوني في خدمة قضايا المساواة والتمكين والعدالة الاجتماعية، بما يجسد مواصلة انخراط مجلس المستشارين في الدينامية البرلمانية متعددة الأطراف، ويعزز حضوره في مختلف المبادرات الرامية إلى النهوض بحقوق النساء وتوطيد مكانتهن داخل الفضاءين التشريعي والمؤسساتي.