
السيد محمد رضى الحميني يشارك بجنيف في ورشة دولية للبرلمانيين الفرنكوفونيين حول قضايا منظمة التجارة العالمية والتجارة الدولية
شارك المستشار البرلماني السيد محمد رضى الحميني، عضو مكتب مجلس المستشارين ونائب رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، في الورشة الدولية للبرلمانيين الفرنكوفونيين حول قضايا منظمة التجارة العالمية والتجارة الدولية، التي انعقدت يومي 28 و29 ماي 2026 بمقر منظمة التجارة العالمية بجنيف، بحضور السيدة نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لهذه المنظمة.
وجمعت هذه الورشة برلمانيين فرنكوفونيين، إلى جانب مسؤولين وخبراء من منظمة التجارة العالمية، للتداول حول أبرز القضايا المرتبطة بعمل النظام التجاري المتعدد الأطراف، وتطور التجارة الدولية، ومستوى تقدم المفاوضات التجارية الجارية.
وقد انصبت أشغال هذه الورشة، على الخصوص، حول التجارة الدولية وتيسير الاستثمار في خدمة التنمية، والمعايير المتعلقة بمواجهة العوائق التقنية أمام التجارة، وصندوق تطبيق المعايير وتنمية التجارة، وتيسير المبادلات والاستثمار، فضلاً عن التجارة وتنمية المقاولات الصغرى والمتوسطة والقضايا المرتبطة بالدعم.
وخلال هذه الورشة، قدم السيد محمد رضى الحميني مداخلة تناول فيها المقاربة البرلمانية لتيسير الاستثمار، حيث أكد، بهذه المناسبة، أن تيسير الاستثمار يشكل رافعة أساسية لتعزيز السيادة الاقتصادية، وخلق فرص الشغل، وتقوية التنافسية، وتحقيق التنمية الترابية. كما أبرز الدور المحوري الذي تضطلع به البرلمانات في الملاءمة التشريعية للالتزامات الدولية، ومراقبة تنفيذها، وتقييم آثارها الملموسة على الاقتصادات الوطنية.
وشدد السيد الحميني على أن العمل البرلماني لا ينبغي أن يقتصر على المصادقة على الاتفاقيات الدولية، بل يتعين أن يمتد إلى إعداد الأطر القانونية، وتتبع السياسات العمومية، وتقييم أثرها الفعلي على المواطنين والمقاولات والمجالات الترابية.
وفي هذا الصدد، استعرض التجربة المغربية في مجال إصلاح منظومة الاستثمار، ولا سيما من خلال القانون الإطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، وكذا دور المراكز الجهوية للاستثمار واللجان الجهوية الموحدة للاستثمار في تبسيط المساطر الإدارية ومواكبة حاملي المشاريع على المستوى الترابي.
كما تقدم السيد محمد رضى الحميني بعدد من التوصيات الرامية إلى تعزيز العمل البرلماني في هذا المجال، ولا سيما من خلال إدراج موضوع تيسير الاستثمار ضمن جدول الأعمال الدائم للجان الاقتصادية، وتطوير آليات تقييم التشريعات، وضمان انسجام القانون الداخلي مع الالتزامات الدولية، والنهوض بمقاربة ترابية للاستثمار، وإدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة والفاعلين المحليين ضمن آليات التيسير، فضلاً عن تعزيز التعاون البرلماني داخل الفضاء الفرنكوفوني.
وفي ختام هذه الأشغال، أكد المشاركون على أهمية مواصلة الحوار بين منظمة التجارة العالمية والبرلمانيين الفرنكوفونيين، بما يسهم في تنفيذ إجراءات عملية من شأنها جعل التجارة الدولية أكثر شمولاً واستدامة، خدمةً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعوب.
