وفد من مجلس المستشارين في زيارة عمل إلى فرنسا

وفد برلماني من مجلس المستشارين يعزز بفرنسا علاقات التعاون مع البرلمان الأوروبي ومجلس الشيوخ الفرنسي

قام وفد عن مجلس المستشارين، برئاسة السيد محمد زيدوح، رئيس مجموعة الصداقة المغربية-الفرنسية، بزيارة عمل إلى الجمهورية الفرنسية، شملت البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ ومجلس الشيوخ الفرنسي بباريس، وذلك في إطار تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتوطيد علاقات التعاون والصداقة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وكذا مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
 
واستهل الوفد برنامج زيارته بمدينة ستراسبورغ، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات مع عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي، من بينهم نواب فرنسيون، إضافة إلى المفوضة الأوروبية المكلفة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، السيدة دوبرافكا شويتسا، خصصت لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وضمان الأمن القانوني للاتفاقيات الثنائية المشتركة.
 
وخلال هذه اللقاءات، أشاد المسؤولون الأوروبيون بالدينامية السياسية والاقتصادية والتنموية التي تشهدها المملكة، مؤكدين مكانة المغرب كشريك موثوق واستراتيجي لفرنسا والاتحاد الأوروبي. كما استعرض الوفد المغربي الإصلاحات الكبرى والأوراش التنموية التي تعرفها المملكة، لاسيما بالأقاليم الجنوبية، مبرزا دور المغرب كشريك محوري في تدبير قضايا الهجرة والتنمية، ومؤكدا أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 يشكل المرجعية الأساسية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
 
من جهتها، أكدت المفوضة الأوروبية المكلفة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط أن المغرب يظل الشريك الرئيسي للاتحاد الأوروبي في الجوار الجنوبي، مشيرة إلى أن "الميثاق الجديد للمتوسط" سيعزز التعاون مع المملكة في مجالات التنمية البشرية، والتعاون الاقتصادي، وتدبير الهجرة.
 
كما حضر الوفد جانبا من أشغال الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي، في خطوة تجسد مستوى الثقة والتقدير المتبادل بين المؤسسات التشريعية المغربية ونظيراتها الأوروبية، وتؤكد الإرادة المشتركة لمواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
 
وفي العاصمة باريس، استقبل رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، السيد جيرار لارشي، أعضاء الوفد المغربي، الذين حضروا جلسة للأسئلة الموجهة إلى الحكومة، بحضور رئيس الوزراء الفرنسي، السيد سيباستيان لوكورنو، الذي نوه بالمستوى المتميز للعلاقات المغربية-الفرنسية، ولا سيما في مجالي التعاون الأمني والقضائي، معربا عن ارتياحه لحضور الوفد المغربي أشغال المجلس.
 
كما عقد الوفد مباحثات مع رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي ورئيس مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية، السيناتور كريستيان كامبون، همت سبل تعزيز التعاون البرلماني وتكثيف تبادل الزيارات بين المؤسستين التشريعيتين، بما يواكب الزخم الجديد الذي تعرفه العلاقات الثنائية منذ زيارة الدولة التي قام بها رئيس الجمهورية الفرنسية، السيد إيمانويل ماكرون، إلى المملكة المغربية، بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في أكتوبر 2024.
 
وجدد السيناتور كريستيان كامبون، بهذه المناسبة، دعم مجلس الشيوخ الفرنسي لمغربية الصحراء، معتبرا أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الحل الوحيد للنزاع الإقليمي، كما أبرز ما تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة من أوراش تنموية وبنيات تحتية متقدمة، معربا عن عزمه تنظيم زيارات ميدانية لفائدة أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي للاطلاع على هذه الدينامية.
 
من جانبه، أبرز السيد محمد زيدوح الدور الذي تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، مثمنا الموقف الفرنسي الداعم لسيادة المغرب على صحرائه.
 
وضم الوفد، إلى جانب السيد محمد زيدوح، رئيس مجموعة الصداقة المغربية-الفرنسية بمجلس المستشارين، السيدة هند الغزالي، نائبة رئيس المجموعة، والسادة عبد الرحمان الدريسي، رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، ويوسف العلوي، رئيس فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ونور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، إلى جانب السيدة ناهد بناني، المستشارة العامة والسكرتيرة التنفيذية لمجموعة التعاون والصداقة.