اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والشؤون الاجتماعية والتعليم التابعة لـلجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط

مشاركة وفد برلماني عن مجلس المستشارين في أشغال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والشؤون الاجتماعية والتعليم التابعة لـلجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط

شارك وفد برلماني عن مجلس المستشارين في أشغال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والشؤون الاجتماعية والتعليم التابعة لـلجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقد بمدينة إسطنبول يوم 22 ماي 2026، والذي خصص لمناقشة موضوع: «الشراكة من أجل الاستقرار: التعاون الاقتصادي في منطقة البحر الأبيض المتوسط كمسار نحو السلام».

وضم وفد مجلس المستشارين كلا من المستشار السيد عبد الرحمن الدريسي، عضو الفريق الحركي، والمستشار السيد محمد يوسف العلوي، رئيس فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين.

وتأتي مشاركة البرلمان المغربي في هذا الاجتماع في إطار انخراطه الفاعل في مختلف المبادرات البرلمانية المتوسطية الرامية إلى تعزيز الحوار والتعاون والتكامل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وترسيخ أسس الأمن والاستقرار والتنمية المشتركة بالمنطقة.

وقد شهد الاجتماع مداخلات مختلف الوفود البرلمانية المشاركة، التي تناولت الجوانب المرتبطة بموضوع اللقاء، حيث تم التأكيد على مركزية التعاون الاقتصادي في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وضرورة بلورة مقاربات مشتركة قادرة على مواجهة التحديات المتصاعدة التي تعرفها منطقة المتوسط، لاسيما ما يتعلق بتداعيات الأزمات الجيوسياسية، وتنامي آثار التغيرات المناخية، وأمن الطاقة والغذاء.

كما تطرقت المداخلات إلى سبل تفعيل الشراكة المتوسطية، من خلال تعزيز الاستثمار في البنيات التحتية العابرة للحدود، وتطوير آليات التمويل المشترك للمشاريع التنموية، وتقليص الفوارق الاقتصادية بين ضفتي المتوسط، فيما شددت وفود أخرى على أهمية إرساء بيئة مستقرة ومحفزة للأعمال، وتوسيع مجالات التعاون في الاقتصاد الأخضر والرقمنة والابتكار.

ومن جهته، أكد الوفد البرلماني المغربي خلال أشغال الاجتماع على أهمية التعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي باعتباره رافعة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المشتركة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، في ظل التحديات المتزايدة والتحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي تعرفها المنطقة.

كما أبرز أن الفضاء المتوسطي، بما يزخر به من مؤهلات بشرية واقتصادية وثقافية، يشكل مجالا استراتيجيا مؤهلا لبناء شراكات متوازنة قادرة على تحويل التحديات الراهنة إلى فرص حقيقية للاندماج والازدهار المشترك، من خلال تعزيز الاستثمار المنتج، وتطوير مشاريع الربط الطاقي واللوجستيكي، ودعم الاقتصاد الأخضر والرقمي.

وفي هذا السياق، استعرض الوفد التجربة المغربية الرائدة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، التي جعلت من خيار الانفتاح الاقتصادي والتكامل الإقليمي توجها استراتيجيا ثابتا، وذلك من خلال إطلاق إصلاحات هيكلية كبرى، وتطوير البنيات التحتية، والاستثمار في الطاقات المتجددة والاقتصاد المستدام، بما عزز مكانة المملكة المغربية كشريك إقليمي موثوق وفاعل أساسي في دعم الاستقرار والتنمية بالفضاءين المتوسطي والإفريقي.

كما جدد الوفد التأكيد على التزام المملكة المغربية الراسخ بالانخراط الفاعل في مختلف المبادرات المتوسطية الرامية إلى بناء فضاء إقليمي يسوده الأمن والاستقرار والازدهار المشترك، بما يستجيب لتطلعات شعوب المنطقة نحو مستقبل قائم على التعاون والتنمية والتضامن.

وشدد الوفد المغربي على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز الحوار والتقارب بين شعوب المنطقة، ودعم المبادرات التشريعية والاقتصادية الكفيلة بترسيخ التكامل الاقتصادي وتعزيز السلم والاستقرار.

وعلى هامش أشغال الاجتماع، عقد الوفد البرلماني المغربي لقاء ثنائيا مع أعضاء الشعبة البرلمانية الأردنية، تم خلاله التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس  نصره الله و أيده، وأخيه جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

كما شكل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية تعزيز التعاون البرلماني الثنائي، وتكثيف التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح العليا للبلدين الشقيقين ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.