البرلمان الأنديني يحتفي بالمغرب ويجدد دعمه لوحدته الترابية

الجمعية العامة للبرلمان الأنديني تحتفي بنماء المغرب واستقراره وتجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي وسيادة المملكة على الصحراء المغربية

شهدت دورة يوليوز للجمعية العامة للبرلمان الأنديني، احتفاء خاصا بالمملكة المغربية وبما تشهده من نماء وازدهار واستقرار في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، فضلا عن تجديد مكونات البرلاندينو لدعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها فوق كافة أراضيها وفق مضمون القرار الأممي 2797 الذي يقر بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الأساس الوحيد لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

هذه الدورة المنعقدة بالعاصمة الكولومبية بوغوتا، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 18 يوليوز 2026، تميزت بمشاركة برلمان المملكة المغربية من خلال النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين السيد عبد القادر سلامة، حيث شارك في أشغال العديد من اللجان وعلى رأسها اللجنة الأولى التي تعنى بالسياسة الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، إلى جانب أشغال الجمعية العامة التي توجت بتوشيح السيد عبد القادر سلامة بوسام "Condor de los Andes"  عرفانا وتقديرا للإسهامات والمبادرات التي قام بها مجلس المستشارين والسيد عبد القادر سلامة في مسار تعزيز العلاقات الثنائية بين برلمان المملكة المغربية و البرلمان الأنديني والعلاقات متعددة الأطراف مع برلمانات بلدان أمريكا اللاتينية والكراييب ونطيراتها بإفريقيا والعالم العربي بشكل عام.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين السيد عبد القادر سلامة، أن هذا التوشيح يعد تكريما للمملكة المغربية، التي جعلت من الحوار والتعاون جنوب–جنوب والانفتاح على أمريكا اللاتينية خياراً استراتيجياً، كما أنه تكريم لمجلس المستشارين المغربي الذي يتشرف بالانتماء إليه وخدمته طوال هذه السنوات.

كما أكد أن مسار ما يقارب عقدا من الزمن من العلاقات بين برلمان المملكة المغربية والبرلمان الأنديني، كان قوامه الثقة والاحترام والصداقة الصادقة، مؤكدا أنه بفضل هذا العمل المشترك، تمكن الجانبان من بناء جسر من الحوار والتعاون والتفاهم المتبادل، إيماناً بأن الدبلوماسية البرلمانية قادرة على توثيق العلاقات بين الأمم، وهو ما أثبت كذلك أن البعد الجغرافي لا يمكن أن يكون حاجزاً أمام الإرادة المشتركة لبناء جسور التقارب بين الشعوب.

وفي كلمتهم بالجلسة العامة، وفي أشغال لجنة السياسة الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، وكذا بمأدبة غذاء العمل التي أقامها النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين السيد عبد القادر سلامة، بحضور سفيرة المملكة المغربية بكولومبيا السيدة فريدة لوداية، عبر رئيس البرلمان الأنديني "رينيه دانيال كاماتشو" الى جانب الكاتب العام  "إدواردو شيليكينغا" ورؤساء سابقين يتقدمهم "غوستافو باتشسيكو" وكذا أعضاء الجمعية العامة، عن تقديرهم الكبير للمملكة المغربية، ولمكانتها الريادية في محيطها الإقليمي والجهوي، وكذا امتنانهم للأدوار التي تقوم بها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في إطلاق ودعم المبادرات التضامنية الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب ومد جسور التواصل والتعاون بين أمريكا اللاتينية والقارة الافريقية والعالم العربي.

كما عبر المتدخلون عن اعتزازهم بما تمت مراكمته في مسار العلاقات بين البرلمان الأنديني وبرلمان المملكة المغربية من مكتسبات ومبادرات مشتركة قائمة على الحوار والتعاون المثمر واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، حيث ذكروا في هذا الصدد بأهمية القرار الصادر بالإجماع في أكتوبر 2022 والداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو ما تم تكريسه كذلك خلال زيارة مدينة العيون، حاضرة مدن الصحراء المغربية، خلال شهر أبريل من السنة الماضية والتي توجت بتوقيع "إعلان العيون" بين رئيس مجلس المستشارين السيد محمد ولد الرشيد ورئيس البرلمان الأنديني آنذاك السيد غوستافو باتشيكو.