
عبد القادر سلامة يبرز خلال الجمعية العامة للبرلمان الأنديني بكولومبيا حرص المغرب على تنويع شراكاته وتعزيز التعاون جنوب-جنوب وتطوير العلاقات مع بلدان الأنديز
أكد النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، السيد عبد القادر سلامة، أن المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تعطي الأولوية لتنويع شركائها وتعزيز مسارات التنمية التضامنية ولاسيما برامج التعاون جنوب-جنوب.
هذا التأكيد جاء خلال الكلمة التي ألقاها السيد عبد القادر سلامة، خلال الجمعية العامة للبرلمان الأنديني، المقامة بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لتأسيس هذه الهيئة البرلمانية الجهوية، والمنعقدة بمدينة بارانكيا بجمهورية كولومبيا أيام 14 و15 و16 أكتوبر 2026.
وبنفس المناسبة، ذكر النائب الأول للسيد رئيس مجلس المستشارين، بالمسار المتميز من علاقات الصداقة والتعاون التي نسجها البرلمان المغربي مع نظيره الأنديني، مؤكدا أن هذا المسار المتميز تم بناؤه من خلال التواصل المباشر والاحترام المتبادل والإرادة المشتركة والمتواصلة للتقارب، مستحضرا في هذا الصدد أهم المحطات التي ميزت هذا المسار وعلى رأسها عقد البرلمان الأنديني لدورة لجمعيته العامة بمدينة العيون، كبرى حواضر الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، في تجسيد واضح وحازم للموقف المتقدم لهذه الهيئة بخصوص دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها فوق كافة أراضيها.
وفي معرض تأكيده على ضرورة ترجمة هذه العلاقات المتينة سياسيا وانسانيا، إلى برامج عمل ومبادرات ملموسة تعود بالنفع المشترك على شعوب المنطقتين، أكد السيد عبد القادر سلامة على أن كل الظروف متاحة اليوم، من أجل إعطاء دفعة جديدة لهذه العلاقات، والمضي قدما نحو انفتاح أوسع ومتبادل لاسيما في ما يتعلق بالمبادلات التجارية، من خلال تسهيل وصول منتجات دول الأنديز إلى أسواق المغرب وإفريقيا، ولفتح أسواق الأنديز بشكل أكبر أمام المنتجات المغربية والإفريقية، مع الدعوة الى استثمار الموقع الجيو استراتيجي للمغرب باعتباره بوابة متينة وموثوقة نحو السوق الافريقية.
وقبل استحضار الأدوار التي يمكن أن تلعبها المؤسسات البرلمانية في إطار الدبلوماسية البرلمانية من أجل بلوغ هذا المسعى، أكد السيد عبد القادر سلامة، أن المملكة المغربية تفتح أبوابها دائما للشراكات البناءة مستحضرة في ذلك أولوية بناء الشراكات القائمة على مبدأ رابح-رابح وأولوية التعاون جنوب-جنوب، وضمنه التعاون مع البلدان الأندينية والأمريكو لاتينية على العموم، وهو ما أكدته الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لعدة بلدان بمنطقة أمريكا اللاتينية سنة 2004، وهي الزيارة التي فتحت افاقا واعدة في مسار التعاون مع هذه المنطقة.
